الثلاثاء، 6 أبريل 2021

قانون "توازن الرعب"..أخطر قانون على وجه الأرض


إن اللعبة السياسية تقوم على تحقيق الربح أو ما نسميه بـ"المصلحة". فيناقش الموضوع إذن على أساس حساب الأرباح في مقابل رأس المال المدفوع من أجل الحصول عليها.

 

إن من بديهيات العمل التجاري التي لا تحتاج إلى أدنى خبرة أو معرفة: أن الربح الذي يتحقق برأسمال معين لا داعي لأن نزيد في مقدار رأس المال المدفوع تحصيلاً له لأنه حاصل من دون هذه الزيادة.

 

من هنا..من هذه القاعدة المتفق عليها ننطلق في حسابنا:

فنسأل: من أجل ماذا كان ذلك الهتاف؟

والجواب: من أجل أمرين عظيمين:

1- جذب الشيعة إلى ميدان الصراع العسكري، لتقوية جبهـة المقاومة وتخفيف الضغط عن أهل السنة .

2- وإبعاد شبح الفتنة الطائفية.

هذا هو جوابكم الذي سمعناه مرراً وتكراراً. ولم نسمع من جواب غيره.

 

فأقول.. وبالله وحده أستعين:

قانون "توازن الرعب":

أما شبح الفتنة الطائفية فإن قانون "توازن الرعب" كفيل بعلاجه. فلولا الخوف المتبادل بين الطرفين لكان ما كان من شر. وقد جرب الشيعة فابتدأوا تجربتهم بسلسلة من الاغتيالات في بغداد - كما حصل في مدينة الشعب والوشاش والحرية والرسالة وغيرها من الأماكن والمؤسسات - وفي البصرة وغيرها لم تتوقف أو تخف أخيراً إلا حينما رجع رد فعل المسلسل إلى ساحتهم؛ فأدرك من أدرك منهم أن لحم أهل السنة صعب الازدراد!

 

فلا داعي لمخالفة الشرع وتحريف الحقائق وقلب الأمور والكذب والمدح الزائف من أجل تحصيل أمر حاصل! وليست هذه هي التي تدفع عنا شبح الاحتراب الطائفي.

 

وأما استدراج الشيعة إلى الميدان فكل مؤمن - بل كل عاقل خبر الناس وقرأ شيئاً من التأريخ - يدرك أن هذا واقع لا محالة، ولا يمكن أن لا يقع لأسباب كثيرة يجمعها اختلاف المصالح. والخلاف نراه يقع بين أهل الحق بسبب الجهل أو الهوى، فكيف به بين أهل الباطل؟!

وأوضح مثال على ذلك شيعة لبنان: لقد أغروا اليهود بغزو لبنان انتقاماً من الفلسطينيين.. السنة! وحينما دخل اليهود جنوب لبنان سنة 1982 استقبلوهم بالأرز والورود كما اعترف بذلك الشيخ صبحي الطفيلي الأمين العام السابق، والشيخ حسن نصر الله الأمين العام الحالي لما يسمى بـ "حزب الله" . ولكن لم يمر وقت طويل حتى اختلفت المصالح وتغيرت النوايا؛ فإذا بأصدقاء الأمس يصيرون أعداء اليوم!.

 

وكذلك أهل الباطل في كل زمان ومكان.

وقـد وقع القتال بين القوم قبل أن نهـتف لهم به، فدعوهـم وما يصنعون.

 

ولن يزيدهم هتافنا شيئاً ولا ينقصهم. فإن كان ولا بد فبالحق يكون من دون تزوير أو تحوير. وليكن قصداً دون إسراف أو تصوير الأشياء على غير حقيقتها وحجمها.

 

بل إن هذا الهتاف - إن لم يكن متوازناً واضح المعالم لا تختلط فيه أو تميع الثوابت الشرعية بالمقاصد السياسية والمصالح الوطنية - فسينقلب خسارة كبيرة علينا من حيث أن الجمهور السني - الذي بدأ يصحو من نومه، ويستفيق من خدره على الكارثة التي أوقعه فيها أساطين التشيع - سيرجع مرة أخرى إلى كهفه وأحلامه؛ فنفقد دوره الميداني وتستمر العزلة بين النخبة القليلة الواعية وبين الجمهور المخدر الحالم؛ لأنه ما لم يتبين الحق من الباطل ويتأكد المسلم من هذا الفصل والتمييز لن تنطلق قواه وتظل كامنة أو مشلولة. وفي ذلك يقول تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (الأنعام:55) ويقول: ﴿ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (الأنفال:37).

 

علماً أن الجمهور الشيعي يمتلك هذا الفصل والتمييز، ويعتقد - بلا لبس- أننا كفار لا نستحق منه غير السحق! ولو على أيـدي الكفرة الغزاة أو تحت أرجلهم!.

 

من هنا ترى العالم والعامي يتواجدان معاً في الميدان الشيعي، على عكس الميدان السني. وهذا أحد الأسباب الكبرى التي جعلت الباطل الرافضي يستشري في دولة الرشيد. وهي قضية تستحق منا التوقف والدراسة. وتكشف لنا مدى الخسارة التي تجتاحنا فيما لو رجع جمهورنا مرة أخرى إلى قمقمه بسبب هذه الهتافات العاطفية الساذجة.

 

هل تعلمون أن قادة الرافضة وعلماءهم يفرحون لهذه المجاملات المخذلة المخدرة؟

ويحاولون إشاعتها بيننا ويحرصون عليها حرصهم على تثقيف جمهورهم بالأفكار المضادة نحونا. وهم – حين يصرحون بمثل ما نصرح به من كلمات التقريب - مطمئنون إلى عدم تأثر جمهورهم المحقون بجرعات مضادة من مصل "التقية" على عكس جمهورنا .

إذا كنت تحتاج إلى عدد أكبر من الفقرات يتيح لك مولد النص العربى زيادة عدد الفقرات كما تريد. هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة, ومن هنا وجب على المصمم أن يضع نصوصا مؤقتة على التصميم ليظهر للعميلً

v2

مرحبا بكم في سجل الزوار

تم إنشاء هذه الصفحة خصيصا لزوارنا ومتابعينا الأفاضل ليدلو بأرائهم حول هذه المدونة وترك إنطباع نتشرف بعطره
ها أنت ذا!..فاكتب كيف تجد المدونة ؟.. نحتاج نصيحتك ؟.. أواكتب ان شئت نقدك ؟ المهم نحافظ على العرف والأصول

يشرفنا رأيكم، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية:
يرجى كتابة عبارات مفهومة باللغة العربية تصف المحتوى
تجنب وضع روابط أو عبارات إشهارية
عدم وضع أكثر من تعليق واحد
رجاءا إذا لاحظت أي إنتهاك يرجى إستعمال زر التبليغ