الاثنين، 24 مايو 2021

حزب الشيطان ذراع ايران الدموي

 كتبه: طه حامد الدليمي

لنمسك بالخيط من أوله. فإني حين سمعت ذلك الهتاف يقتحم عليّ هذه الحقائق يريد زعزعتها أو تهديمها - إن لم يكن عندي فعند كثير من الجمهور الذي ليس لديه القدرة على الغوص في لجة ما يسمع ويرى من الأمور المتناقضة ليلتقط من بينها جوهرة الحقيقة - شعرت بالحاجة الماسة إلى الرجوع شيئاً ما إلى الوراء للتعرف على جذور الحق من الباطل، والزيفمن الحقيقة.


حزب الشيطان ذراع ايران الدموي

خلفاء الخميني: أنت فرطنا ونحن بالأثر

وضرب خلفاء الخميني أخزى الأمثلة من بعده في التعاون مع الكافرين ضد المسلمين! حين وضعوا أيديهم في يد (الشيطان الأكبر) - أو (الملاك الأطهر.. لا ندري) - في حربه واحتلاله لأفغانستان البلد المسلم كما فعل سلفهم الخميني من قبلُ مع الروس. وكذلك فعلوا مع العراق حينما اجتاحته أمريكا وقوى الصليب كما فعل سلفهم ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي من قبل مع التتر حينما اجتاحوا عاصمة الإسلام بغداد الحبيبة قبل سبعة قرون ونصف!

 

والتأريخ يعيد نفسه ويشهد على مئات الحركات التـي لبست ثوب التشيع وخرجت على دولة الإسلام متذرعة بشتى الحجج على اختلاف أزمانها وأدوارها!

 

ولا يخرج عن هذه القاعدة ما يسمى بـ(حزب الله) في جنوب لبنان، وإن سارع فيهم من سارع مدفوعين بمشاعر الإحباط فهم يهللون لأية بارقة (أمل) وإن كانت خلبا! .

 

شيعة لبنان وموقفهم من الاجتياح الاسرائيلي عـام 1982:

في لقاء أجرته جريدة (الشرق الأوسط) في (7/ 2/ 2004) مع الأمين العام الأسبق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي صرح قائلاً: (ما يؤلمني أن المقاومة التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية. ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع العذاب في السجون… وأنا أوجه كلامي إلى أبنائي في المقاومة لأقول لهم: إن ما تفعلونه حرام وخدمة للعدو وخيانة للقضية. ألقوا سلاحكم وارحلوا أو تمردوا وأطلقوا النار على عدوكم. ولا تجعلوا أحداً يخدعكم تحت عنوان أي فتوى أو ولاية فقيه: فلا فقيه في الدنيا يأمرني بأن أخدم عدوي. أنا آسف كيف أن المقاومة التي صنعناها بدماء شهدائنا تختطف وتحول إلى خدمة أعدائنا). 

 

ثم يصرح بمعلومة خطيرة خافية على الكثيرين - وأنا كنت منهم - عن تأريخ الشيعة في جنوب لبنان يوم اجتاحته القوات الإسرائيلية فيقول في معرض حديثه عن الشارع الشيعي في العراق وتوقعاته عن تغيره في المستقبل من الموادعة إلى المواجهة كما حصل في جنوب لبنان: (الشارع الشيعي في العراق مثل أي شارع آخر تتحكم به عوامل كثيرة قبل أن يتحكم به عقله. القرى والمدن الشيعية في جنوب لبنان استقبلت الإسرائيلي بالورود والأرز جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية(!!!). لكن هذه القرى نفسها بعد سنتين كانت في طليعة المقاومة).

 

وأيد وقوع هذا التصرف المخزي الأمين العام الحالي لـ "حزب الله" الشيخ حسن نصر الله بقوله: (… أن نفتح جراحنا يعني أن يقتل أحدنا الآخر ليأتي الإسرائيلي ليتنـزه في لبنان ولييأس الناس من كما يئسوا في اجتياح 1982، كان هناك عار أن هناك من رش الورد على الإسرائيليين عندما دخلوا. هل نقول إن هؤلاء الناس كلهم خبثاء أو عملاء؟ لا ولكن ما كان يحصل في الساحة اللبنانية أوصل الكثيرين من الناس إلى الحد الذي أصبحوا ينظرون فيه إلى العدو الإسرائيلي على أنه منقذ)[1].


من هذا أدركت أن استبشار الأمريكان أنفسهم قبل غزو العراق بأن العراقيين سيستقبلونهم بالورود، ربما يكون قد بنوه على هذه السابقة الشائنة من شيعة لبنان على اعتبار أن الشيعة في العراق يمثلون الأغلبية، كما أوهمهم بذلك كله عملاءهم.

 

وهذا يؤيد ما أقوله وأعتقده من أن اختلاف الشيعة العقائديين مع ملل الكفر ليس اختلاف عقيدة - فإن عقيدتهم تغرس في نفوسهم تقبل المستعمر "المخلص الخارجي" - وإنما هو اختلاف مصالح. فإنه ما من قوم أو شعب على وجه الأرض - بصرف النظر عن دينهم وعقيدتهم - تغتصب أرضهم وتستباح ديارهم إلا ودافعوا الغاصب عنها، وقاتلوا لاسترجاعها ولو بعد حين. بل ذلك أمر فطري غرسه الله سبحانه حتى في الحيوان! فالدجاجة تدافع عن قُنِّها وتقوم بنقـر من يقتحمه عليهـا، وتهاجم دفاعاً عن فراخها.. والكلب يفعل ذلك أيضاً!

 

لقد هلل شيعة لبنان لليهود حين دخلوا أراضيهم أملاً بالخلاص على أيديهم. يسوقهم إلى ذلك علماءُهم الذين يعبئونهم نفسياً على الدوام بالحقد على شركائهم في الوطن، مستغلين معاناتهم المزمنة التي لا تزول من عقدة الشعور بالاضطهاد. وقد أعماهم ذلك عن رؤية المصير الأسود الذي صاروا ينساقون وهم ينحدرون إليه.

 

حتى إذا زالت عن عيونهم تلك الغشاوة، وصحوا على أنفسهم فإذا بهم يرون أراضيهم وديارهم نهباً بيد الغاصبين عند ذاك تحركوا يقاتلون عنها. حتى إذا استردت - أو غالبها - عادت الأمور إلى نصابها. بل حلت محلها المزايدات السياسية التي يتحدث عنها الطفيلي، مع النفخ والتطبيل والتزمير، وإظهار ما حدث بمظهر (الجهاد دفاعاً عن الأرض العربية والإسلامية)، و(تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)… إلخ من الشعارات الطنانة الرنانة. التي يطلقونها وأيدي مليشياتهم لا زالت ملطخة بدماء أهل السنة من اللبنانيين والفلسطينيين في صبرا وشاتيلا وغيرها بالتعاون والتنسيق مع اليهود. ناهيك عن التهجير والتطهير العرقي الذي قاموا به ضد أهل السنة هناك!

 

أما تبريره لذلك الفعل الشنيع بأنه من جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية! فإنه ورقة التوت التي يبحث عنها - دائماً وأبداً - من يريدون أن يستروا بها سوءاتهم. وهو ما يوحي به على الدوام أولئك القادة من أجل جر الشعوب - التي تعاني من عقدة الحقد على الآخر، كاليهود، وعقدة الشعور بالنقص والضعف، وعقدة الشعور بالاضطهاد - إلى ما يريدون تحت ذرائع شتى. كما فعلوا على عهد هولاكو قديماً، وعهد الأمريكان حديثاً. ولا يعدم المبطل أو المجرم من عذر يبرر به باطله أو جريمته، حتى إبليس في عصيانه! وحتى السامري في هذيانه!! وقديماً قال أسلافنا: لا تسأل صاحب البدعة عن بدعته فإنه قد أعد لكل بدعة جواباً، ولكن اسأله عن السنة فإنه لا يعرفها.

 

ولنفترض أن هناك فصائل فلسطينية مارست ضد شيعة لبنان نوعاً من الاعتداء أو الأذى - وليس العكس - أفيكون الحل بالاستنصار باليهود؟! واستقبالهم بالأرز والورود؟!!

 

هكذا هم على مر التأريخ

ولكن.. يظهر أنهم هكذا هم على مر التأريخ!

لقد هللوا لهولاكو حين دخوله بـغداد، وأطلقـوا عليـه لقـب (الفاتح)! كما استبشروا بالأمريكان حين دخولهم بغداد - وقد كانوا من قبل يستفتحون بهم علينا ويمنون أنفسهم بذلك! - وأطلقوا عليهم بعد الاجتياح - وبملء أفواه العمائم السود قبل البيض - لقب (المحررين)! وهذا ما سمعه منهم وشاهده القاصي والداني!

 

كذلك استنصر ابن العلقمي الشيعي الفارسي بهولاكو الكافر التتري، واستبشر به شيعته طمعاً بالخلاص من حكم العباسيين (السنة) تحججاً (ببعض الممارسات التي قام بها) أحمد ابن الخليفة ضدهم! وعليه فلتسقط بغداد.. ولتذهب معها الخلافة الإسلامية إلى الجحيم.. ولتغرق المنطقة بطوفان الكافر المحتل من أي ملة كان وهو يجتاح ديار المسلمين!!!

 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته إلى السلطان الملك الناصر في شأن حرب التتار وحثه على البدء بقتالهم قبل أن يبدأوه: (إن غالب أهل البلاد قلوبهم مع المسلمين إلا الكفار من النصارى ونحوهم، وإلا الروافض ونحوهم من أهل البدع هواهم مع الكفار، فإنهم أظهروا السرور بانكسار عسكر المسلمين وأظهروا الشماتة بجمهور المسلمين. وهذا معروف لهم من نوبة بغداد وحلب، وهذه النوبة أيضاً كما فعل أهل الجرد والكسروان. ولهذا خرجنا في غزوهم لما خرج إليهم العسكر . وكان في ذك خيرة عظيمة للمسلمين)[2] .

 

وهذه هي حالة عامة روافض عراقنا وموقفهم من غزاة بلادنا كأن شيخ الإسلام ينظر إليهم من وراء حجب الغيب! أو كأننا ننظر إلى روافض زمانه! لا فرق! ولا عجب! فالمشرب والمصدر والعقيدة والعُقدة واحدة!

 

ترى..!

لماذا نذبح على مر التأريخ بالحجة نفسها؟! وإلى متى يستمر هذا الزيف؟!!

 

ويعيد التأريخ نفسه

وها نحن اليوم في العراق نعاني منهم أشد العناء وأمرَّه!!

 

لقد وضعوا بنادقهم في ظهورنا، وخناجرهم في خواصرنا، وتعاونوا مع المحتل الكافر علناً! بل هم الذين أغروه بغزو بلادنا، وهم الذين ورَّطوه في الدخول إليها! حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، وخفت موجة النهب والتخريب التي كانوا هم سادتها وفرسانها، التفتوا إلى مساجدنا فاغتصبوا ما استطاعوا منها، ثم راحوا يغتالون رموزنا وعلماءنا وإخواننا، ويتجسسون علينا، ويكتبون التقارير ضدنا كما هو شأنهم على الدوام! ولولا خوفهم من العواقب الوخيمة، وانقلاب الطاولة فوق رؤوسهم لأغرقوا البلد في فتنة طائفية لا يعلم مداها إلا الله! مع أن أهل السنة لا يستحقون منهم إلا الإجلال والإكبار على موقفهم المشرف من محتلي بلدهم أولاً، ومن الشيعة أنفسهم ثانياً: إذ تصرفوا معهم كإخوة يشاركونهم حق العيش في بلد واحد فلم يغتصبوا منهم مسجداً حتى في المناطق التي لا يمثل الشيعة فيها إلا أقلية لا يخشى خطرها، ولم يبتدئوا في الاعتداء على أحد منهم. فكان الواجب الشرعي والوطني والأوْلى بهم أن يضعوا أيديهم في أيدي (إخوانهم) من أجل الخلاص من هذا البلاء، لا أن يكون أهل السنة هم أول المستهدفين، وآخرهم، بشرِّهم وحقدهم!

 

وبهذا أعطوا على أنفسهم الفرصة للقاصي والداني لأن يروهم قوماً لا يهمهم شيء – حتى لو كان هو الاحتلال! - بقدر ما يهمهم أمر أهل السنة[3] إلى حد أن ينحدروا إلى مستوى من التفكير المتخلف وغير الواقعي إلى درجة أنهم يريدون أن يتخلصوا منهم ويلغوهم من الوجود! ولا شك أن هذا تفكير مغرق في السذاجة والتخلف وعدم الواقعية لا يمكن أن يصدر إلا ممن أعمى الحقد والشعور الطائفي أبصارهم. كالخوارج تماماً الذين حملهم فكرهم التكفيري على ما حملهم عليه فشغلوا الأمة بمشاكل لا داعي لها، ثم لم يجنوا في النهاية إلا الدمار والبوار. وهو مصير كل طائفة لا تؤمن بحق العيش للشريك الآخر.

 

المصدر: غربان الخراب في وادي الرافدين



[1] عراق بلا قيادة –عادل رؤوف ص266-267. نقل المؤلف هذه العبارات عن خطاب لحسن نصر الله منشور في كتاب باسم (سجل النور) ص227 صادر عن الوحدة الإعلامية في حزب الله .

[2] رسالة إلى السلطان الملك الناصر في شأن التتار، ص19، شيخ الإسـلام ابن تيمية، مكتب التراث العربي.

[3] بل الطبخة قائمة على التواطؤ سلفاً مع المحتل من أجل استلاب الحكم بواسطته من أهل السنة. هذا في أحسن الأحوال! وإلا فإن المؤامرة أبعد من ذلك: أن يمزق العراق على أساس طائفي وعرقي: دولة شيعية في الوسط والجنوب تمتد إلى شمال سامراء! ودولة كردية في الشمال، ودولة سنية فيما تبقى من القصعة. كل ذلك بحجة رفع الظلم الذي طال الشيعة (المقابر الجماعية) والأكراد (حلبجة) بما يشبه موضوع (الهلوكوست) اليهودي! فلقد قامت دولة إسرائيل في فلسطين على أساس مظلوميتهم على يد هتلر.

إذا كنت تحتاج إلى عدد أكبر من الفقرات يتيح لك مولد النص العربى زيادة عدد الفقرات كما تريد. هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة, ومن هنا وجب على المصمم أن يضع نصوصا مؤقتة على التصميم ليظهر للعميلً

v2

مرحبا بكم في سجل الزوار

تم إنشاء هذه الصفحة خصيصا لزوارنا ومتابعينا الأفاضل ليدلو بأرائهم حول هذه المدونة وترك إنطباع نتشرف بعطره
ها أنت ذا!..فاكتب كيف تجد المدونة ؟.. نحتاج نصيحتك ؟.. أواكتب ان شئت نقدك ؟ المهم نحافظ على العرف والأصول

يشرفنا رأيكم، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية:
يرجى كتابة عبارات مفهومة باللغة العربية تصف المحتوى
تجنب وضع روابط أو عبارات إشهارية
عدم وضع أكثر من تعليق واحد
رجاءا إذا لاحظت أي إنتهاك يرجى إستعمال زر التبليغ